السيد جعفر مرتضى العاملي
226
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المنبر ؟ ! وهل كان « صلى الله عليه وآله » يعرف الناس بخصوصيات زائريه بهذه الوسائل ؟ ! أم أنه أراد أن يجعل له الأمر من بعده ويقول للناس : إنه يجلس في مجلسه ، ويقوم على منبره ؟ ! أم أن الأرض ضاقت بالجالسين ، فلم يجد مكاناً يجلس فيه مع ضيفه إلا المنبر ؟ ! إلى غير ذلك من الأسئلة التي لن تجد لها جواباً مقبولاً ولا معقولاً ، إلا إذا اعترف أهل الإنصاف بوضع هذه المفتريات ، لألف سبب وسبب . . ما الحاجة للبشارة بمقدم وائل : وقد زعم وائل نفسه - وهو يجر النار إلى قرصه - : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بشَّر الناس قبل ثلاثة أيام بمقدمه . . ولسنا ندري ما هي الفائدة والعائدة من هذه البشارة ! ! فهل كان وائل سوف يزيل الغمة بمقدمه عن هذه الأمة ؟ ! أو أنه سوف يغني عنهم في شيء من المهمات التي كانت تنتظرهم ؟ ! أو أنه سيكون له دور حاسم في نشر العلم والتقوى بينهم ، أو في أي منطقة أخرى تحتاج إلى شيء من ذلك ؟ ! إننا لا نجد شيئاً من ذلك يبرر هذه البشارة المزعومة بمقدم وائل هذا . . ثم إن وائلاً هو الذي استفاد من الإسلام حين دخل فيه ، حيث قال : يا رسول الله ، اكتب لي بأرضي التي كانت لي في الجاهلية ، وشهد له أقيال حمير ، وأقيال حضرموت ، فكتب له .